


الزكاة ركنٌ من أركان الإسلام الخمسة، ومعناها اللغوي: النماء والزيادة والطهارة. أمّا في الاصطلاح الشرعي فهي قدرٌ محدد من المال يجب على المسلم الذي يملك نصابًا معيّنًا أن يخرجه مرةً في السنة، بعد مرور حولٍ قمريّ كامل على ماله، ويُصرف إلى الأصناف التي حدّدها القرآن الكريم. والزكاة تُطهِّر المال وتُزكّي النفس، كما تُعزّز معاني التكافل والتراحم والتضامن داخل المجتمع.
بيّن الله تعالى في قوله في سورة التوبة (الآية 60) الأصناف الثمانية المستحقة للزكاة، وهم:
• الفقراء: من يملك بعض ما يكفيه لكن دخله لا يفي بحاجاته الأساسية.
• المساكين: من لا يملك مالًا ولا موردَ رزقٍ يُذكر.
• العاملون عليها: القائمون على جمع الزكاة وتنظيمها وتوزيعها في جميع مراحلها.
• المؤلفة قلوبهم: من يُرجى تأليف قلوبهم على الإسلام أو كفّ شرّهم عن المسلمين.
• في الرقاب: من يحتاج إلى المال للتحرر من الرق، ويدخل في حكمهم اليوم من هم تحت الأسر أو القيد.
• الغارمون: المثقلون بالديون العاجزون عن سدادها.
• في سبيل الله: كل من يعمل لإعلاء كلمة الله، ومنهم المجاهدون وطلبة العلم الشرعي.
• ابن السبيل: المسافر الذي انقطعت به النفقة أو وقع في ضيق أثناء سفره.
تُخرج الزكاة بنسبة %2.5 (ربع العشر) من المال الذي بلغ النصاب، وهو ما يعادل قيمة 80.18 غرامًا من الذهب، وذلك في الأموال الزكوية كالنقود والذهب وعروض التجارة ونحوها.
فمن كان لديه بعد خصم الديون والحاجات الأساسية ما يبلغ النصاب أو يزيد عليه، ومضى عليه حول قمري كامل، وجب عليه إخراج الزكاة.
مثال:
إذا كان لديك بعد خصم الديون والنفقات الأساسية مبلغ 600.000 TL نقدًا، وبلغ هذا المبلغ نصاب الزكاة أو تجاوزه، ومضى عليه حول قمري، فإن الزكاة الواجبة هي %2.5، أي 15.000 TL.
يمكنكم حساب زكاتكم بسهولة عبر صفحة حساب الزكاة.
نسبة الزكاة ثابتة لا تتغير، وهي دائمًا %2.5 (واحد من أربعين).
الذي يتغيّر هو قيمة النصاب النقدية، لأن النصاب مرتبط بقيمة 80.18 غرامًا من الذهب؛ فمع ارتفاع أو انخفاض سعر الذهب تتغير قيمة النصاب بالعملة.
وعليه، فعندما يُقال إن “مقدار الزكاة تغيّر”، فالمقصود هو تغيّر قيمة النصاب بحسب سعر الذهب، أمّا أصل النصاب ونسبة الزكاة فهما ثابتان لا يتبدلان.

لا يوجد وقتٌ محدّد أو شهرٌ معيّن لإخراج الزكاة، غير أنّ كثيرًا من المسلمين يحرصون على أدائها في شهر رمضان المبارك لما فيه من فضلٍ وبركة. والعبرة في وجوب الزكاة هي مرور حولٍ قمريّ كامل على المال بعد بلوغه النصاب الشرعي.
النصاب هو الحدّ الأدنى من المال الذي إذا بلغه المسلم وجبت عليه الزكاة. ويختلف مقدار
النصاب باختلاف نوع المال.
نصاب الذهب:
نصاب الذهب هو 80,18 غرامًا. فإذا بلغ المال هذا المقدار، ومضى عليه حول قمري، وجبت الزكاة بنسبة %2.5.
نصاب الفضة:
نصاب الفضة هو 561,2 غرامًا. فإذا بلغ هذا المقدار، ومضى عليه حول قمري، وجبت الزكاة بنسبة %2.5.
نصاب النقود وعروض التجارة:
تُضمّ النقود وعروض التجارة بعضها إلى بعض، فإذا بلغت قيمتها ما يعادل 80,18 غرامًا من الذهب، ومضى عليها حول قمري، وجبت الزكاة بنسبة %2.5. والعبرة هنا بقيمة الذهب.
نصاب الأنعام:
الغنم (الضأن والمعز):
نصابها 40 رأسًا، ويُخرج عنها شاة واحدة، ويزداد المقدار بزيادة العدد.
البقر والجاموس:
نصابها 30 رأسًا، ويُخرج عنها عجل أتمّ سنتين، ويختلف المقدار باختلاف الزيادة.
الإبل:
نصابها 5 من الإبل، ويُخرج عنها شاة واحدة، ويُراعى في الزيادة الحكم الشرعي المقرّر.
نصاب الزروع والثمار:
نصاب الزروع والثمار هو 5 أوسق.
ويُقدَّر في زماننا بـ 635 كغ من القمح، ويتراوح في غيره من المحاصيل بين 653 كغ إلى 1000 كغ بحسب نوع المحصول.
ما سُقي بماء المطر أو بغير كلفة: الزكاة فيه %10 (العُشر).
ما سُقي بوسائل تحتاج إلى كلفة: الزكاة فيه %5 (نصف العُشر).
لا تُعطى الزكاة للأصول (كالوالدين والأجداد) ولا للفروع (كالأبناء والأحفاد) لأن النفقة عليهم واجبة أصلًا.
أمّا الأخ أو سائر الأقارب، فإذا كانوا فقراء محتاجين، فيجوز إعطاؤهم الزكاة، بل قد يكون ذلك أولى لما فيه من صلة الرحم مع الصدقة.
لا يجوز للإنسان أن يعطي الزكاة لمن تجب عليه نفقتهم شرعًا، كالأبناء والأحفاد. وبناءً عليه، لا يجوز للجد أو الجدة دفع الزكاة للحفيد، ولو كان محتاجًا.
لكن يجوز لغيرهم من الأقارب أو أهل الخير إعانته بالزكاة بحسب حاله.
الزكاة فريضة: تجب على كل مسلم يملك نصابًا أو أكثر، إذا مضى عليه حول قمري كامل.
النسبة ثابتة %2.5 (واحد من أربعين): تُحسب بعد خصم الديون والحاجات الأساسية.
من لا تُعطى لهم الزكاة: الأصول والفروع الذين تجب نفقتهم، كالأبوين والأجداد، والأبناء والأحفاد.
لا وقتَ محددًا لها: متى تمّ الحول بعد بلوغ النصاب وجب إخراجها، ويستحب تعجيلها، ويحرص كثير من المسلمين على أدائها في شهر رمضان المبارك.

تقوم جمعية خيرات للمساعدات بتوجيه الزكوات الواردة من المتبرعين داخل البلاد وخارجها، وفق مقاصد الشريعة الإسلامية وضوابطها، وذلك ضمن ثلاثة محاور رئيسية:
1- المساعدات الموجَّهة لتأمين الاحتياجات الأساسية
يشمل هذا المحور الفقراء والمساكين، والأيتام، والأرامل، وكبار السن، وذوي الإعاقة، والطلاب، واللاجئين، والمتضررين من الحروب، والنازحين، والمتأثرين بالكوارث، وكل من لا يملك القدرة على العمل أو الكسب.
نقوم بدعمهم بحسب حاجتهم عبر:
مساعدات نقدية ومساعدات عينية (مواد غذائية، وجبات إفطار، ملابس) ومساعدات سكنية وإيواء.
2- المساعدات الموجَّهة لتحقيق الاستقرار المالي
يستهدف هذا المحور الأشخاص القادرين على العمل، لكنهم يفتقرون إلى رأس المال أو الأدوات اللازمة.
نقدّم لهم:
دعمًا ماليًا لبدء أعمالهم التي يتقنونها وتوفير الأدوات والمستلزمات الناقصة ومتابعة وإرشاد مستمر حتى يتمكنوا من الاعتماد على أنفسهم وتحقيق دخل مستدام.
3- المساعدات الموجَّهة لنصرة الإسلام وتعزيز انتشاره
يشمل هذا القسم:
طلبة العلم الشرعي والعاملين في خدمة الدين ورفعة شأنه ودعم المسلمين الجدد بما يُثبّت إيمانهم ويُقوّي ارتباطهم بالإسلام.
التسليم المباشر: ننفّذ هذه الأعمال داخل البلاد وخارجها عبر ممثلينا، وشركائنا المحليين، ومتطوعينا، حيث يتم إيصال الزكاة مباشرة إلى مستحقيها.
وبذلك نضمن أن تصل زكواتكم بأمان وشفافية إلى مستحقيها الحقيقيين.
• عبر موقعنا الإلكتروني من خلال التبرع أونلاين
• عن طريق EFT / التحويل البنكي إلى حساباتنا
• من خلال التواصل مع ممثلينا
• عبر الاتصال بمركز الاتصال: 74 36 444
ت. قرار مجلس الوزراء مع جمعية العمل للجمهور حالة.
ت. قرار مجلس الوزراء مع المنظمة التي يمكنها جمع المساعدات دون إذن حالة.